المنصات الإلكترونية

ناقشت رسالة ماجستير في  كليـــة الآداب جامعة واســــط بعنوان : ( الطواسيم في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور دراسة موازنة في ضوء الاتساق النّصّيّ)
تناولت الرسالة التي أعدتها الطالبة (تيسير حسن كامل)  للدراسات النّصّيّة مكانة مميزة ومهمة في الدراسات اللغوية الحديثة كونها جمعت بين الدراسات النحوية والمعجمية والدلالية والبلاغية, تنطلق تلك الأهمية من مبدأ أنّها المدخل الأساس لتماسك النص واتساقه, فظهرت العديد من المصطلحات ومنها الاتساق، وهو أحد مفاهيم لسانيات النص, وهو محور رسالتي هذه, ولكثرة الدراسات النصية وتطبيقاتها على كتب تفاسير القدماء فقد جعلت للمحدثين نصيباً منها لاسيما ابن عاشور الغني, واتخذت من السور الطواسيم نموذجا لدراستي النصية, عن التعريف, وأخذ دور المتلقي في التحليل النصي, بامتلاكه الكفاءة الواجب توافرها عند المتلقي.

تضمنت  هذه الدراسة باستعمالها المنهج الوصفي والاحصاء والتحليل بموازنة نصية اتساقيه لاستجلاء دور الأدوات الاتساقية في السور الطواسيم الثلاثة(الشعراء, النمل , القصص) بالوقوف على الوسائل الاتساقية المستعملة في كل سورة في ترابط آياتها, وتتابعها, بعد تقسيم الأغراض المتشابهة إلى أربعة أغراض بين السور الثلاث, ثم بيان ما اتفقت على استعماله الطواسيم, وما تميزت به, وما اختلفت في استعماله من الأدوات الاتساقية في ترابط آياتها, وكان ذلك لمستويين: المعجمي, والنحوي الذي تبدو به السور والآيات مترابطة الأجزاء بالتزام المعايير النحوية ومقاربتها مع المعايير النّصيّة في صورة جديدة للنحو العربي. أمّـا المستوى المعجمي فيكمل للمستوى السابق ويتحد معه ليخلق بعداً دلالياً بين عناصر النّصّ.

أما خطة الرسالة فجاءت على أربعة فصول, مسبوقة بتمهيد للتعريف بابن عاشور 1393هـ  وبيان فضل السور الطواسيم, ثم التعريف بعلم اللغة النصي, والاتساق, وكان الفصل الأول: الموازنة الإحالية في السور الطواسيم, بأربعة مباحث. أما الفصل الثاني: فكان تحت عنوان: موازنة الوصل في الطواسيم: بنيّ على أربعة مباحث . أما الفصل الثالث: فكان عنوانه: موازنة: الموازنة الاتساقية في الاستبدال والحذف في الطواسيم, جاء بمبحثين .أما الفصل الرابع فهو تحت عنوان: الموازنة التكرارية للطواسيم ورتب على ثلاث مباحث: الموازنة التكرارية في التكرار الصوتي, والتكرار الكلي, والتكرار الجزئي.

وتوصلت الرسالة إلى ترابط السور الطواسيم, بأنّ هنالك تواصلاً بين السور الثلاث, من خلال الأدوات الاتساقية, وأنّ إحداهما مكملة للأخرى, فانتشار الأدوات النحوية والمعجمية في الطواسيم ربطت السور على خط مستقيم, ومتتالٍ, حتى بدت وكأنّها سورة واحدة, الأمر الذي يعلّل وجود السوّر الثلاث تحت تسمية واحدة(الطواسيم), وعلى الرغم من تميّز كل سورة بأسلوب خاص, والاختيار المتميز للأدوات الاتساقية, وتفاوت نسب استعمال تلك الأدوات بينها, إلاّ أنّها بدت كلاً موحداً لا يقبل حذف أو إضافة.

You may also like