كلية الاداب / جامعة واسط

كليـــة الآداب تناقش رسالة ماجستير بعنوان (( المنحى الوظيفي في دراسة المعنى القرأني في كتب القراءات القرانية في القرن الخامس الهجري ))2020‪/ 12 / 23 

ناقشت رسالة ماجستير في  كليـــة الآداب جامعة واســــط بعنوان : ( الطواسيم في تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور دراسة موازنة في ضوء الاتساق النّصّيّ)
تناولت الرسالة التي أعدتها الطالبة (علاء خزعل كاطع ) اللُّغة على مدار سنين طويلة، تطورات كبيرة تسعى فيها إلى دراستها، وديمومتها، وتحدِّيد ضوابطها المنوطة بها ، من دون انقطاع عن ضوابطها الأولى التي وضعت في بداياتها التَّأسيسية. فالتِّراث اللُّغويّ قدَّم ضوابط ودراسات ذات ملامح حديثة، يمكن أن يتكأ عليها في تصور نظريات حديثة، إذ إنَّ الحداثة والتَّطور ليست نبذ القديم، فكلّ قديم كان جديدًا لزمانه، وكلّ قديم كان أساسًا ينطلق منه العلماء المحدثون في تصوراتهم .

و تهدف دراسة اللُّغة في إطارها الوظيفي، والتَّركيز على التَّحليل اللُّغويِّ للكلمات، والعبارات، والتَّراكيب اللُّغويَّة، وما تملكه هذه الكلمات، والعبارات، والتَّراكيب اللُّغويَّة من وظائف معينة لتأدية أغراضها في مقامات محدَّدة، فالمنحى الوظيفي يدرس الوظيفة الأساس للغة وهي (التَّواصل والتَّبليغ)، وهو ما يسمى بعلم الاستعمال الذي يتجلى في الوظيفة التَّداوليَّة للخطاب أو النَّصّ الحواريّ، ويتجلى – أيضًا- في الوظيفة النَّصيَّة، وكذا تضافر القرائن، وهذا يعتمد على المزج بين المستويات اللُّغويَّة المتضافرة فيما بينها لتأدية الوظائف المنوطة بها.
ولا تقتصر الدِّراسة على هذا فقط؛ فالظَّواهر اللُّغويَّة المتعدِّدة في اللُّغة العربيَّة، وإن كانت تُدرس تحت عنوان أو مستوى واحد من مستويات اللُّغة العربيَّة، إلَّا أنَّها قد تشهد تضافرًا في المستويات اللُّغويَّة لكلّ ظاهرة، فبعض الظَّواهر يمكن أن تدرس على أكثر من مستوٍ لغويّ واحد، فضلًا عن ما تملكه هذه الظَّواهر من وظائف ذات منحى لساني حديث.
أمَّا سبب اختيار المتن وهو القراءات القرآنيَّة حبًا منَّا في استحصال المزيد من روائع القرآن الكريم، فهذا السِّفر المقدَّس، القديم الذي لا يخلقُ على تقادم العهد، والجدير الذي لا ينفد على طول الأمد، فهو دستور العربيَّة، نشأت في حضنه، وهذِّبت على يده، وشرَّع لها الضَّوابط والقواعد التي لا تزول أبدًا.
وقد اقتضى العنوان المدروس وما يملكه من مادة علميَّة أن تكون الدِّراسة على ثلاثة فصول، متقدمة بتمهيد يتحدث في ثلاثة أمور: الأوَّل: ماهية المنحى الوظيفي , الثَّانيّ: أهم مدارس المنحى الوظيفي , الثَّالث: التَّعريف بالقراءات القرآنيَّة.
وقد وقفت في هذه الدّراسة على طائفة كبيرة من المصادر تنوعت بين كتب الصَّوت، والصَّرف، والنَّحو، والبلاغة، وكتب اللِّسانيات الحديثة، فضلًا عن كتب القراءات القرآنيَّة، وهي المتن المختار لهذه الدّراسة.