كلية الاداب / جامعة واسط

كليـــة الآداب تناقش رسالة ماجستير بعنوان جُهُودٌ الْبَاحِثِين الْمُحَدِّثِينَ فِي الدراسات النَّحْوِيَّة عِنْد المبرد عرض و مناقشة2020‪/ 12 / 27 

ناقشت رسالة ماجستير في  كليـــة الآداب جامعة واســــط بعنوان : ( جُهُودٌ الْبَاحِثِين الْمُحَدِّثِينَ فِي الدراسات النَّحْوِيَّة عِنْد المبرد عرض و مناقشة)
تناولت الرسالة الذي أعدها الطالب  (علي حسين غركان السويطي ) إنّ عِلْمِ النَّحْوِ الْعَرَبِيِّ مِنْ أَسْمَى الْعُلُوم قدراً وَأَنْفَعُهَا أثراً ، وَهُوَ بِلَا شَكٍّ دِعَامَة اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وشعارها الْأَعْلَى ، الَّذِي تُسْتَمَدّ مِنْهُ العَوْنَ وتستلهم الْقَصْد ، ويُعد أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المبرِّد(ت285ه) علماً شامخاً فِي سَمَوَات الْفِكْر اللّغويّ العربيّ ، فَلَهُ مِنْ المُصنّفات مَا يربوا عَلَى ثَلَاثِينَ مصنفاً فِي عُلُومِ العربيّة ، وَكَان كِتَابِه الْمُقْتَضَب محطّ إنْظَار الدراسين قديماً وحديثاً ، فه ثَانِي كِتَابٌ فِي الْعَرَبِيِّ أُلف بَعْد كِتَابِ سِيبَوَيْهِ ، فَقَد ضمَّ هَذَا الْكِتَابِ أَعْظَمَ مَا كُتب فِي النّحو العربيّ مِنْ قَوَاعِدِ وَأُصُول وَشَوَاهِد ومُصطلحات وَحُدُود وَمَسَائِل تَعْلِيلٌ وعوامل ، وسجّل عَدَدِ غَيْرِ قَلِيلٍ مِنْ آراءِ النُّحاة المُتقدمين ، ويُعد بحقّ كنزاً لغويّ أَسْهُمٍ فِي تَأْسِيسِ مَا عُرف عِنْد المُحدثين (بالمدرسة البصريّة) ، وَلَمْ يُبَالِغْ أَبُو سَعِيدٍ السيرافيّ فِي قولهِ (أنتهى عَلِم النّحو بَعْدَ طَبَقَةٍ الجرميّ والمازنيّ ، إلَى أَبِي الْعَبَّاسِ محمّد بْنِ يَزِيدَ الأزديّ) .
هدفتْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ إلَى دِرَاسَة (( جُهُودٌ الْبَاحِثِين الْمُحَدِّثِينَ فِي الدراسات النَّحْوِيَّة عِنْد المبرد)) فِي ضَوْءٍ مَا كَتَبَ عَنْ الْمُبَرِّدِ مِنْ كُتُبِ وَرَسَائِل جامعية وبحوث ، تُتَّخَذُ مِنْ الْمُبَرِّد غرضاً لِلدِّرَاسَة دُونَ سِوَاهُ فِي أَهَمِّ الْمَوْضُوعَات النَّحْوِيَّة .
فَقَد بَيْنتْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ عِنَايَة الْبَاحِثِين الْمُحَدِّثِين الْكَبِيرَةُ فِي دِرَاسَة أُصُول التَّفْكِير النَّحْوِيّ عِنْدَ الْمُبَرّدِ ، وَكَان لِلسَّمَاع وروافده الْحَيِّز الْكَبِيرِ فِي دِراسات الْمُحَدِّثِين ، أَضَافَهُ إلَى الْقِيَاسِ وَالْإِجْمَاع وَالتَّعْلِيل ، الَّذِين شَكَلُوا أَهَمّ مرتكزات الدَّرْس النحويّ عِنْدَ الْمُبَرّدِ . فضلاً عَنْ ذَلِكَ ، تمَّ الْإِشَارَةُ إلَى الْعَامِلِ وَالْمُصْطَلَح النّحويّ وَالْخِلَافَات النَّحْوِيَّة الَّتِي اِرْتَبَط ذَكَرَهَا بِالْمِبْرَد فِي ضَوْءٍ نتاجات الْبَاحِثِين الْمُحَدِّثِين ، وَتَمّ الْإِشَارَةُ إلَى بَعْضٍ مَلامِح الدَّرْس النحويّ عِنْدَ الْمُبَرّدِ مِنْ مَنْظُورٌ الدَّرْس الْحَدِيث . وَفِي الْخِتَامِ تَوَكَّد الرِّسَالَةِ بِأَنَّ تراثنا اللّغوي وَالنَّحْوِيّ مازالَت فِيهِ الْكَثِيرُ مِنْ المضان الَّتِي بِحَاجَة عَلَى الدِّرَاسَة وَالتَّتبَع  .